تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
117
الدر المنضود في أحكام الحدود
في سرقة المال الموقوف قال المحقق : ويقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه لأنه مملوك . أقول : إطلاق صدر كلامه يقتضي عدم الفرق بين ما إذا كان الوقف على محصور أو غير محصور أو على المصالح العامة لكن التعليل المذكور في آخر كلامه ربما يقتضي تقييد الحكم وتضييقه فإن الظاهر منه أنه يقطع يد سارق الوقف مع مطالبة الموقوف عليه إذا كان مملوكا فيخرج ما إذا لم يكن كذلك . نعم يمكن أن يكون قائلًا بالملك في الوقف غير المحصور وعلى المصالح العامة وإن كان الملك لغير المحصور وللجهة ويكون قائلًا بكفاية هذا الملك أيضا وعلى ذلك فلا يختص البحث بالمحصور . قال في المسالك بعد عبارة المحقق المذكورة : هذا التعليل يتم على القول بانتقال الملك الموقوف مطلقا إلى الموقوف عليه أما على القول الأشهر من اختصاصه بما لو كان الموقوف عليه منحصرا قطع سارقه دون سارق الوقف على المصالح العامة وعلى غير المنحصر لأن الملك فيه لله تعالى ولا يتم ما ذكره المصنف من التعليل ولو طالب به الحاكم احتمل جواز قطعه وإن كان غير مالك والأظهر العدم ولو كانت السرقة من غلة الوقف فلا إشكال في القطع لأنها مملوكة للموقوف عليه مطلقا ولو كان السارق بعض الموقوف عليهم بنى على حكم سارق المال المشترك وقد تقدم . هذا إذا كان منحصرا أما لو كان السارق فقيرا في الموقوف على الفقراء فلا قطع مطلقا . انتهى . أقول : إن الملك في الوقف المنحصر للموقوف عليه ولذا يجري القطع هناك بلا كلام وأما في غير المنحصر والوقف على المصالح فهناك مذهبان فالأشهر كما قاله في المسالك هو عدم ملك هناك لأحد بل الملك لله تعالى أو للجهة ، ودليل القطع أي آية السرقة منصرفة عن ملك الله تعالى أو ملك الجهة ، واما القول الآخر